والثاني : إنه رجل سلطوي ، وكلامه ادعاء لتحقيق هدفه !
والثالث : إنه لا يملك عقلا سليما ، وكل ما يقوله هو كلام عابر !
وبما أن جواب هذه الاتهامات الواهية أمر واضح جدا ، وقد جاء في آيات
قرآنية أخرى ، لهذا لم يتطرق إلى ردها في هذه الآيات . لأنه من المؤكد - من جهة
- أن يكون قائد الناس أحدهم ومن جنسهم ، ليكون على علم بمشاكلهم ويحس
بآلامهم ، إضافة إلى ذلك فإن جميع الأنبياء كانوا من البشر . ومن جهة أخرى
يتضح لنا خلال تصفح تأريخ الأنبياء واستعراض حياتهم ، أن قضية الاخوة
والتواضع ، تنفي أية صفة سلطوية عنهم ، كما ثبت رجحان عقلهم وتدبيرهم حتى
عند أعدائهم ، حيث نجدهم يعترفون بذلك خلال أقوالهم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 444
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٤٤