لهذا أطلق على جميع أنواع المرق اسم الصبغ . وعلى كل حال فكلمة " الصبغ " ربما
تكون إشارة إلى زيت الزيتون الذي يؤكل مع الخبز ، أو أنواع الخبز مع المرق الذي
يحضر من أشجار أخرى .
وهنا يواجهنا سؤال : لماذا أكد على ثلاث فواكه هي : التمر والعنب والزيتون ؟
في الجواب على ذلك لابد من الاهتمام بمسألة علمية ، هي أن علماء التغذية
أكدوا أنه من النادر أن نجد فاكهة مفيدة لجسم الإنسان بقدر فائدة هذه الفواكه
الثلاثة .
فلزيت الزيتون أهمية فائقة في إنتاج الطاقة وبناء الجسم ، لأن الحرارة
الناتجة عن تناوله كبيرة ، وهو صديق حميم للكبد ، ويزيل أمراض الكلية
ويحميها ، ويقوي الأعصاب ، وأخيرا يعتبر إكسير السلامة .
أما التمور فقد وصفت بدرجة لا يسعها هذا الموجز ، فسكرها من أفضل أنواع
السكر وأسلمها ، ويرى عدد كبير من خبراء التغذية أن التمور من الأسباب التي
تحول دون الإصابة بالأمراض السرطانية ، حيث كشف العلماء في التمور ثلاث
عشرة مادة حيوية ، وخمسة أنواع من الفيتامينات ، وبهذا تعتبر مصدرا غنيا
بالمواد الغذائية .
أما الأعناب فتعبر - كما يراه بعض العلماء - صيدلية طبيعية ، فخواصها تشبه
حليب الام ، وتولد طاقة حرارية في الجسم تعادل ضعف ما تولده اللحوم ، وتصفي
الدم ، وتدفع السموم عن البدن ، وتمنح فيتاميناته الإنسان قوة وطاقة مثلي ( 1 ) .
بعد بيان جانب من أنعم الله في عالم النبات التي تنمو على المطر ، يلي ذلك
بحث جانب مهم من أنعم الله وهباته في عالم الحيوان وإن لكم في الأنعام
لعبرة ( 2 ) .
هامش
1 - للاستزادة في الاطلاع على فوائد هذه الفواكه الثلاثة الحيوية يراجع تفسير الآية ( 11 ) من سورة النحل .
2 - استخدمت " عبرة " هنا بصيغة نكرة إشارة إلى عظمتها .