ابن عباس . وقد صنف محمد بن إسحاق كتابا أكد فيه اختلاق الزنادقة لهذا
الحديث ( 1 ) .
ثانيا : ذكرت الكتب الإسلامية أحاديث عديدة عن نزول سورة النجم
وسجود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمين ، ولم تذكر شيئا عن هذا الحديث المختلق . وهذا
يدل على إضافة هذه الجملة إليه فيما بعد ( 2 ) .
ثالثا : تنفي آيات مطلع سورة النجم بصراحة هذه الخرافة وما ينطق عن
الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
كيف تنسجم هذه الأسطورة مع هذه الآية التي نزهت وعصمت
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
رابعا : استنكرت الآيات التالية للآية التي سمت أوثان المشركين والأصنام ،
وبينت قبحها وسخفها ، فقد ذكرت بصراحة إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم
وآبائكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوي الأنفس وقد
جاءهم من ربهم الهدى ، ومع كل هذا الذم للأصنام ، كيف يمكن مدحها ؟ ! إضافة
إلى أن القرآن المجيد ذكر بصراحة أن الله يحفظه من كل تحريف إنا نحن نزلنا
الذكر وإنا له لحافظون ( 3 ) .
خامسا : إن جهاد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأصنام جهاد مستمر طوال حياته ولم يقبل
المساومة قط .
وقد رفض الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأوثان ، وبرهنت سيرته المطهرة على إستنكارها
والتصدي لها ، حتى في أصعب الظروف ، فكيف ينطق بمثل هذه الكلمات ؟ !
سادسا : إن الكثير من غير المسلمين الذين لا يعتقدون بأن النبي محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
1 - التفسير الكبير للفخر الرازي ، المجلد الثالث والعشرون ، صفحة 50 .
2 - المصدر السابق .
3 - سورة الحجر ، 9 .