على عدم صبرهم .
2 التفسير
3 البعث نهاية جميع الخلافات :
بما أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن ضعفاء الإيمان ، فإن الآيات مورد
البحث ترسم لنا صورة أخرى عن هؤلاء فتقول : من كان يظن أن لن ينصره الله
في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما
يغيظ . أي من يظن أن الله لا ينصر نبيه في الدنيا والآخرة ، وهو غارق في غضبه ،
فليعمل ما يشاء ، وليشد هذا الشخص حبلا من سقف منزله ويعلق نفسه حتى
ينقطع نفسه ويبلغ حافة الموت ، فهل ينتهي غضبه ؟ !
لقد اختار هذا التفسير عدد كبير من المفسرين ، أو ذكروه كاحتمال يستحق
الاهتمام به ( 1 ) .
الضمير في قوله سبحانه : لن ينصره الله بحسب هذا التفسير يعود إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) و " السماء " تعني سقف المنزل ( لأن كل شئ فوقنا يطلق عليه سماء ) .
أما عبارة " ليقطع " فتعني قطع النفس والوصول إلى حافة الموت .
واحتمل البعض احتمالات أخرى في تفسير هذه الآية لا حاجة لذكرها ، ما
عدا تفسيرين منها يستحقان الاهتمام ، وهما :
1 - إن السماء يقصد بها السماء الحقيقية ، وبناء على هذا الرأي : فإن
الأشخاص الذين يظنون أن الله لا ينصر نبيه ، ليذهبوا إلى السماء وليشدوا بها حبلا
ويعلقوا أنفسهم بينها وبين الأرض حتى تنقطع أنفاسهم . ( أو يقطعوا الحبل الذي
تعلقوا به كي يسقطوا ) ولينظروا إلى أنفسهم هل إنتهى غضبهم ؟ !
هامش
1 - تراجع تفاسير " مجمع البيان " و " التبيان " و " الميزان " و " الفخر الرازي " و " أبو الفتوح الرازي " و " تفسير الصافي "
و " القرطبي " في تفسير الآية التي يدور حولها البحث .