2 الآيتان
وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير
الوارثين ( 89 ) فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه
إنهم كانوا يسرعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا
وكانوا لنا خاشعين ( 90 )
2 التفسير
3 نجاة زكريا من الوحدة :
تبين هاتان الآيتان جانبا من قصة شخصيتين أخريين من أنبياء الله العظماء ،
وهما زكريا ويحيى ( عليهما السلام ) . فتقول الأولى : وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا
وأنت خير الوارثين .
لقد مرت سنين من عمر زكريا ، واشتعل رأسه شيبا ، ولم يرزق الولد حتى ذلك
الحين ، ثم أن زوجته كانت عقيما ، وقد كان يأمل أن يرزق ولدا يستطيع أن يكمل
مناهجه الإلهية وأعماله التبليغية ، ولئلا يتسلط المنتفعون على معبد بني إسرائيل ،
فينهبوا منه أمواله وهداياه التي ينبغي إنفاقها في سبيل الله .
وعندئذ توجه إلى الله بكل وجوده وسأله ولدا صالحا . . ودعا الله دعاء يفيض
تأدبا ، فبدأ دعاءه بكلمة " رب " ، الرب الذي يشمل الإنسان بلطفه من أول لحظة .
ثم أكد زكريا ( عليه السلام ) على هذه الحقيقة ، وهي أني إن بقيت وحيدا فسأنسى -
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 236
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٦