2 الآيات
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين ( 16 ) لو أردنا
أن نتخذ لهوا لأتخذنه من لدنا إن كنا فعلين ( 17 ) بل نقذف
بالحق على البطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما
تصفون ( 18 )
2 التفسير
3 خلق السماء والأرض ليس لهوا :
لما كانت الآيات السابقة قد عكست هذه الحقيقة وهي : إن الظالمين الذين
لا إيمان لهم لا يعتقدون بوجود هدف وغاية من خلقهم إلا الأكل والشرب
والملذات ، ويظنون أن العالم بلا هدف ، القرآن الكريم يقول في الآيات التي
نبحثها من أجل إبطال هذا النوع من التفكير ، وإثبات وجود هدف عال وسام من
وراء خلق كل العالم ، وخاصة البشر : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما
لاعبين .
إن هذه الأرض الواسعة ، وهذه السماء المترامية الأطراف ، وكل هذه
الموجودات المتنوعة البديعة التي توجد في ساحتها تبين أن هدفا مهما في خلقها
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 135
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٥