عشر نبيا قد جاء في هذه السورة ، بعضهم بذكر نماذج وصور من حالاتهم ،
والبعض كإشارة ، وهم :
موسى - هارون - إبراهيم - لوط - إسحاق - يعقوب - نوح - داود - سليمان -
أيوب - إسماعيل - إدريس - ذو الكفل - ذو النون ( يونس ) - زكريا - يحيى ( عليهم السلام ) ،
وبناء على هذا فإن عمدة البحوث المهمة في هذه السورة تدور حول مناهج
الأنبياء .
وإضافة إلى هؤلاء الأنبياء ، فإن هناك أنبياء آخرين لم تذكر أسماؤهم
صريحا في هذه السورة ، لكن قد ورد الكلام حولهم ، كرسول الله محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والمسيح عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) .
2 - إضافة إلى ما مر ، فإن خاصية السور المكية التي تتحدث عن العقائد
الدينية ، وبالأخص المبدأ والمعاد ، منعكسة تماما في هذه السورة .
3 - بحثت هذه السورة كذلك عن توحيد الخالق ، وأنه لا خالق ولا معبود
سواه ، وكذلك عن خلق العالم على أساس الهدف والتخطيط ، ووحدة القوانين
الحاكمة على هذا العالم ، وكذلك وحدة مصدر ومنبع الحياة والوجود ، وكذلك
اشتراك الموجودات في مسألة الفناء والموت .
4 - وتحدث جانب آخر من هذه السورة عن انتصار الحق على الباطل ،
والتوحيد على الشرك ، وجنود الحق على جنود إبليس .
5 - والذي يلفت النظر هنا أن هذه السورة تبتدئ بتهديد الناس الغافلين
الجاهلين بالحساب الشديد ، وتنتهي بتهديدات أخرى في هذا المجال أيضا .
إن الأنبياء الذين وردت أسماؤهم في هذه السورة ، ذكر تفصيل حياة
ونشاطات بعضهم في سورة أخرى ، إلا أن التأكيد في هذه السورة كان أغلبه على
أن هؤلاء العظام عندما كانوا يبتلون بالضائقات والمواقف الصعبة ، كانوا يمدون يد
التوسل والاستعانة نحو لطف الله وعونه ، وكيف أن الله سبحانه كان يفتح أمامهم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 118
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٨