والحمد المطلق .
في حين أن جماعة أخرى ترى أنه إشارة إلى الصلوات الخمس ، وهي على
النحو التالي .
قبل طلوع الشمس وهي إشارة إلى صلاة الصبح .
وقبل غروبها وهي إشارة إلى صلاة العصر ، أو أنها إشارة إلى صلاتي
الظهر والعصر ، واللتان يمتد وقتهما إلى الغروب .
ومن آناء الليل وهي إشارة إلى صلاتي المغرب والعشاء ، وكذلك صلاة
الليل .
أما التعبير ب أطراف النهار فهو إما إشارة إلى صلاة الظهر ، لأن أطراف
جمع طرف ، وهو يعني الجانب ، وإذا قسمنا اليوم نصفين ، فإن صلاة الظهر ستكون
في أحد طرفي النصف الثاني .
ويستفاد من بعض الروايات - أيضا - أن أطراف النهار إشارة إلى
الصلوات المستحبة التي يستطيع الإنسان أو يؤديها في الأوقات المختلفة ، لأن
أطراف النهار هنا قد وقعت في مقابل آناء الليل ، وهي تتضمن كل ساعات اليوم .
وخاصة أننا إذا لاحظنا أن كلمة أطراف قد وردت بصيغة الجمع ، في حين أن
لليوم طرفين لا أكثر ، فسيتضح أن للأطراف معنى واسعا يشمل ساعات اليوم
المختلفة .
وهناك احتمال ثالث أيضا ، وهو أنه إشارة إلى الأذكار الخاصة التي وردت
في الروايات الإسلامية في هذه الساعات المخصوصة ، فمثلا نقرأ في حديث عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية محل البحث أنه قال : " فريضة على كل مسلم
أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات وقبل غروبها عشر مرات : لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده
الخير ، وهو على كل شئ قدير " .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 108
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠٨