أخرج ابن سعد « 1 » بترجمتها عن مصعب بن سعد ، قال :
( ( فرض عمر لُامّهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين ، وقال : إنّها حبيبة رسول اللّه ( ص ) ) ) .
وعن ذكران مولى عائشة ، قال : قدم درج من العراق فيه جوهر إلى عمر ، فقال لأصحابه أتدرون ما ثمنه فقالوا : لا . ولم يدروا كيف يقسمونه ! فقال : أتأذنون أن أرسل به إلى عائشة لحب رسول اللّه إياها ؟ قالوا : نعم . فبعث به إليها ، فقالت ماذا فتح اللّه على ابن الخطاب ، اللّهم لا تبقيني لعطيته لقابل . « 2 »
والسّلطة الّتي فضّلتها في العطاء في هذا العهد ، وأرجعت إليها في الفتيا ، حجرت عليها داخل المدينة فيمن حجرت عليه ، « 3 » ولم تتركها تخرج من المدينة حتّى إلى الحجّ والعمرة ، روى ابن سعد في طبقاته :
( ( أنّ عمر بن الخطّاب منع أزواج النبيِّ ( ص ) من الحج والعمرة ) ) . « 4 »
ولمّا كانت الحجّة الّتي حجّ فيها عمر بن الخطّاب سنة ثلاث وعشرين ( وهي آخر حجّة حجّها عمر في السنّة الّتي توفّي فيها ) أرسل إليه أزواج النبيّ
هامش
( 1 ) . طبقات ابن سعد 8 / 67 ، والزركشي في الإجابة ص 71 و 75 ، والكنز 7 / 116 ، ومنتخبه 5 / 118 ، وبترجمتها في الإصابة 4 / 349 ، والطبري 4 / 161 وابن الأثير 2 / 247 ، والمستدرك 4 / 8 ،
وشرح النهج 3 / 154 ، والبلاذري في فتوح البلدان ص 454 و 455 و 449 . والماوردي في الأحكام السلطانية ص : 222 .
( 2 ) . النبلاء 2 / 133 ومستدرك الحاكم 4 / 8 وتلخيصه للذهبي .
( 3 ) . كان من سياسة الخليفة عمر ان يحجر على مشاهير المسلمين يومذاك ويمنعهم من الخروج من المدينة ، وفي تاريخ الخطيب 7 / 453 بترجمة الحسن بن يزيد القزويني عن عبد اللّه بن عمر قال : جاء الزبير إلى عمر - وكان رجلا شجاعا مهيبا - قد كان يخاف منه الذي كان ، فقال لعمر : إتذن لي أن أخرج فأقاتل في سبيل اللّه ، قال : حسبك قد قاتلت مع رسول اللّه ( ص ) لولا أني أمسك بفم هذا الشعب لأهلك أُمة محمد ( ص ) ، وراجع شرح النهج : لابن أبي الحديد .
( 4 ) . طبقات ابن سعد 8 / 208 .