إرجاع السلطة إليها في الفتيا - تفضيلها في العطاء - منع أزواج
النبيّ من الحج - حجهنّ في آخر عهد عمر - خفرهن في طريق الحج - قلة
الحديث في عهد الشيخين - أحاديثها في هذا العهد - عصور الحديث -
رثاء عمر على لسان الجن - تبادل الحبّ والاحترام - جعل بيتها داراً
للشورى - نتيجة البحث .
لقد قضت أُمُّ المؤمنين عائشة حياتها في نزاع حادّ عنيف ، وتنافس حزبي صاخب إلّا ما كان من أيّامها على عهد الشيخين ، فإنّها قضتها قريرة العين ، منعمة الحال ، هانئة بما كانت تراه من غلبة حزبها واستيلائه على الحكم ، وبما أُحيطت من رعاية خاصّة أوصلتها إلى ما كانت خليقة بها من مكانة مرموقة في المجتمع الاسلاميّ حتّى اليوم ؛ فقد توفّي الرّسول ( ص ) عن تسع زوجات ولم نجد في تلكم التّسع من يُرْجِعُ الخليفتان إليهما في الفتيا كما كانا يفعلان مع أُم المؤمنين عائشة . ومما يؤيّد ما ذكرناه ما أخرجه ابن سعد في طبقاته « 1 » عن القاسم قال :
( ( كانت عائشة قد استقلّت بالفتوى في عهد أبي بكر وعمر وعثمان وهلمّ جرّا إلى أن ماتت ) ) .
وما أخرجه عن محمود بن لبيد قال :
( ( وكانت عائشة تفتي في عهد عمر وعثمان إلى أن ماتت يرحمها اللّه ) ) ،
وكان الأكابر من أصحاب رسول اللّه ( ص ) عمر وعثمان بعده يرسلان إليها فيسألانها عن السّنن .
وكما انّنا لم نجد في تلكم التّسع من فضلت في العطاء ما عداها ، فقد
هامش
( 1 ) . طبقات ابن سعد 2 / 375 .