قال ابن عباس للراوي هل تدري من الرجل الاخر قال : لا ، قال : علي بن أبي طالب ولكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع . . . ) . « 1 »
وقد وصف بعض ذلك ابن أبي طالب في خطبته الّتي قال فيها :
( ( أمّا فلانة فقد أدركها ضعف رأي النساء ، وضغن غلا في صدرها ، كمرجل القين . « 2 »
ولو دعيت لتنال من غيري ماأتت إليّ لم تفعل ) ) ! ! « 3 »
وفي الكنز : « 4 »
( ( وأمّا عائشة فقد أدركها رأي النساء وشيٌ كان في نفسها عليَّ يغلي كالمِرْجَلِ ، ولو دُعِيَتْ لتنال من غيري ما أتت إليَّ لم تفعل ، ولها بعد ذلك حرمتها الأولى ، والحساب على اللّه ، يعفو عمّن يشاء ويعذّب من يشاء ) ) .
ويناسب في المقام أن نورد ما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لهذه
الخطبة : « 5 »
قال ابن أبي الحديد : وقد كنت قرأته على الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني ( ره ) أيّام اشتغالي عليه بعلم الكلام ، وسألته عمّا عنده فيه ، فأجابني بجواب طويل أنا أذكر محصوله ؛ بعضه بلفظه وبعضه بلفظي ، فقد شذّ عنّي الان لفظه كلّه بعينه ، قال : أوّل بدء الضغن كان بينها وبين فاطمة ، وذلك لان رسول اللّه تزوَّجها عقيب موت خديجة ، فأقامها مقامها ، وفاطمة هي ابنة خديجة ، ومن المعلوم أنّ ابنة الرجل إذا ماتت أُمّها وتزوّج أبوها أخرى
هامش
( 1 ) . الطبري 1 / 1801 . ط . أوروبا .
( 2 ) . المرجل : قدر كبير والقين الحداد أي كغليان قدر من حديد .
( 3 ) . شرح ابن أبي الحديد 2 / 456 - 460 في ( ومن كلام له ( ع ) خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم فمن استطاع منكم عند ذلك . . . . إلى قوله واما فلانة ) .
( 4 ) . 8 / 215 - 217 ، ومنتخبه 6 / 315 - 331 .
( 5 ) . وقد لخصنا كلام ابن أبي الحديد وربما أشرنا في الهامش إلى مصادر الأحاديث التي يستشهد بها . شرح النهج ( 2 / 457 - 460 ) .