وقوله : فلَمَّا نبّأها به يقول : فلمّا خبر حفصة نبيّ اللّه ( ص ) بما أظهره اللّه عليه من افشائها سرّ رسول اللّه ( ص ) إلى عائشة ( قالت : من أنبأك هذا ) يقول قالت حفصة لرسول اللّه من أنبأك هذا الخبر وأخبرك به ( قال نبّأني العليم الخبير ) يقول تعالى ذكره : قال محمّد نبيّ اللّه لحفصة خبرني به العليم بسرائر عباده . . .
( انْ تَتُوبا الَى اللّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْريلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَاْلمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) .
في تفسير الطبري عن ابن عبّاس قال :
( ( مكثت سنة وانا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين فما أجد له موضعا أسأله فيه ، حتّى خرج حاجّاً وصحبته حتّى إذا كان بمرِّ الظهران ، ذهب لحاجته وقال أدركني بإداوة من ماء فلمَّا قضى حاجته ورجع أتيته بالإداوة أصبّها عليه فرأيت موضعا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! من المرأتان المتظاهرتان على رسول اللّه ( ص ) فما قضيت كلامي حتّى قال : عائشة وحفصة ( رض ) ) ) .
تواترت هذه الرواية عن ابن عباس وفي بعض ألفاظها بعض الاختلاف في بعض الأسانيد . « 1 »
في تفسير الطبري عن ابن مسعود والضحاك وسفيان : فقد صغت قلوبكما : فقد زاغت قلوبكما .
وعن ابن عبّاس :
فقد صغت قلوبكما يقول : فقد زاغت قلوبكما يقول : قد اثمت
هامش
( 1 ) . مرّ الظهران : قرية بوادي ظهران قرب مكة .
والخبر بتفسير الطبري ( 28 / 104 - 105 ) وصحيح البخاري ( 3 / 137 و 138 ) كتاب التفسير ، تفسير سورة التحريم ، الباب 2 والباب 3 وج 4 / 22 كتاب اللباس ، باب ما كان يتجوز رسول اللّه من اللباس والزينة ، وصحيح مسلم كتاب الطلاق ، الحديث المرقم 31 و 32 و 33 و 34 ، ومسند أحمد ( 1 / 48 ) .