ويظاهر أعداء اللّه . « 1 »
ومقال الأسود بن يزيد لعائشة : ألّا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب رسول اللّه في الخلافة ؟ ! قالت : وما تعجب من ذلك ؟ ! هو سلطان اللّه يؤتيه البرّ والفاجر ؛ وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمائة سنة ؛ وكذلك غيره من الكفّار . « 2 »
وكتب اليه الحسن : فاليوم فليتعجّب المتعجّب من توثّبك يا معاوية ! على أمر لست من أهله ؛ لا بفضل في الدين معروف ، ولا أثر في الاسلام محمود ، وأنت ابن حزب من الأحزاب ، وابن اعدى قريش لرسول اللّه ، ولكتابه « 3 » . . .
وقال له : شعبة بن غريض .
انّك كنت ميّت الحقّ في الجاهليّة ، وميّته في الاسلام . امّا في الجاهلية ؛ فقاتلت النبيّ والوحي حتّى جعل اللّه كيدك المردود ؛ وأمّا في الاسلام ، فمنعت ولد رسول اللّه ( ص ) الخلافة ، وما أنت وهي ! وأنت طليق ابن طليق ! . « 4 »
كيف يستقرَّ له الملك وهذه أقوال أئمة المسلمين فيه ؟ ! حتّى انّ أُمّ المؤمنين لم تستطع أن تدافع عنه بأكثر من قولها : إنّ ذلك سلطان اللّه يؤتيه البرّ والفاجر .
كيف يستقرّ له الملك ، ويتمّ له ما يريد من جعل الخلافة وراثة في عقبه ؟ وهذه أقوال أئمّة المسلمين فيه ، وفي المسلمين الحسن والحسين ، وارثا مجد
هامش
( 1 ) . صفين ص 214 ط . مطبعة المدني ، القاهرة 1382 ؛ والطبري 6 / 7 ، وابن الأثير 3 / 126 .
( 2 ) . الدر المنثور للسيوطي 6 / 19 ؛ وفي ابن كثير 8 / 131 .
( 3 ) . مقاتل الطالبيين 12 ، وشرح النهج 4 / 121 .
( 4 ) . في الأغاني ط . دار الفكر 3 / 25 في أخبار شعبة بن غريض ، أشار اليه ابن حجر في الإصابة في ترجمة شعبة بن غريض المرقمة 3245 ، 2 / 41 .