هذا الامر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ثمَّ في أهل أحد ، ثمَّ في كذا وكذا ، وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح . « 1 »
وقول عليّ فيه : وخلاف معاوية إيّاي الذي لم يجعل اللّه له سابقة في الدين ، ولا سلف صدق في الاسلام ، طليق ابن طليق ، وحزب من الأحزاب ، لم يزل للّه ولرسوله وللمسلمين عدوّاً هو وأبوه ، حتّى دخلا في الاسلام كارهين مكرهين . « 2 »
وقال له : واعلم أنّك من الطلقاء الطين لاتحلّ لهم الخلافة ولا تعقد معهم الإمامة ولا يدخلون في الشورى . « 3 »
ومقال عبداللّه بن بديل يوم صفين فيه :
انّ معاوية ادَّعى ما ليس له ، ونازع الامر أهله ، ومن ليس مثله . . . إلى قوله : قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الامر أهله ، وقد قاتلتهم مع النبيّ ( ص ) ، واللّه ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ، ولا أبرّ منها ، قوموا إلى عدوّ اللّه ، وعدوّكم ؛ رحمكم اللّه . « 4 »
ومقال عمّار فيها : يا أهل الاسلام ! أتريدون أن تنظروا إلى من عادى اللّه ورسوله وجاهدهما ، وبغي على المسلمين ، وظاهر المشركين ، فلمّا أراد اللّه أن يظهر دينه ، وينصر رسوله ، أتى النبيّ فأسلم ، وهو واللّه فيما يرى راهب غير راغب ، وقبض اللّه ورسوله ( ص ) وإنّا واللّه لنعرفه بعداوة المسلم ، ومودّة المجرم ؟ ألا وإنّه معاوية ، فالعنوه ، لعنه اللّه ، وقاتلوه ممّن يُطفىء نور اللّه ،
هامش
( 1 ) . أُسد الغابة 4 / 387 ؛ والطبقات ط . ليدن 3 / 248 .
( 2 ) . صفّين 227 ، والطبري 6 / 4 ، وابن الأثير 3 / 125 .
( 3 ) . العقد الفريد في أخبار علي ومعاوية 2 / 284 ، ونهج البلاغة 2 / 5 ، وشرحه 1 / 248 و 3 / 300 .
( 4 ) . صفين ص 234 ط . مطبعة المدني ، القاهرة / 1382 ه ؛ والطبري 6 / 9 ؛ وابن الأثير 3 / 128 ؛ والاستيعاب 1 / 340 بترجمته ؛ وشرح النهج 1 / 483 .