ولك إن جئتني الان أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجّل في هذا الوقت النصف ، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر ، فانسَلّ عبيداللّه ليلًا فدخل عسكر معاوية . « 1 »
ودسَّ معاوية إلى عمرو بن حريث ، والأشعث بن قيس ، وإلى حَجّار بن أبجر ، وشبث بن ربعيّ « 2 » دسيساً : أفرد كلَّ واحد منهم بعين من عيونه إنّك إن قتلت الحسن بن عليّ ، فلك مائة ألف درهم ، وجند من أجناد الشام ، وبنت من بناتي ، فبلغ الحسن فاستلام ، ولبس درعاً وكَفّرها ، وكان يحترز ، ولا يتقدّم للصلاة بهم إلّا كذلك ، فرماه أحدهم في الصلاة بسهم ، فلم يثبت فيه لما عليه من اللامة . . . ) الحديث . « 3 »
وقال اليعقوبي : « 4 » كان معاوية يَدُسُّ إلى عسكر الحسن ، من يتحدّث
هامش
( 1 ) . انّ ما أوردته في قصة بيعة الحسن إلى هنا ملخصة من مقاتل الطالبيين ص 50 - 65 .
( 2 ) . كان يجمع هؤلاء كرههم لأهل البيت ، وقد اشتركوا مع الجيش الذي قاتل الحسين بن علي بالطف ما عدا الأشعث الذي كان مات قبل ذلك وهذه تراجمهم باختصار :
أ - أبو سعيد عمرو بن حريث بن عمرو القرشي المخزومي : توفي النبيّ وهو صغير سكن الكوفة وهو أول قرشي ابتنى بها داراً . وولي لبني أمية الكوفة ، وكانوا يميلون اليه . ويثقون به . مات سنة خمس وثمانين . أسد الغابة 4 / 97 - 98 .
ب - الأشعث بن قيس الكندي : وفد مع قومه إلى النبيّ سنة عشر من الهجرة وارتد بعد النبيّ فأُسر وجئ به إلى المدينة فقال لأبي بكر : استبقني لحربك وزوجني أختك ففعل . وشهد مع عليّ صفين وألزم عليّاً بالتحكيم . مات بعد سنة أربعين بالكوفة . أسدالغابة 1 / 98 .
ج - حجار بن أبجر العجلي : مات أبوه نصرانياً بالكوفة ، نسبه في طبقات ابن سعد 6 / 231 والجمهرة ص 294 - 295 .
د - أبو عبد القدوس ، شبث بن ربعي التميمي : كان مع المتنبئة سجاح ، ثمَّ أسلم ، ثمَّ سار مع الخوارج ، ثمَّ تاب ، وعمر إلى ما بعد المختار ، الجمهرة ص 216 وابن سعد 6 / 216 .
( 3 ) . البحار 10 / 107 عن علل الشرايع . وكفر الشيء : ستره .
( 4 ) . اليعقوبي 2 / 156 وتفصيل قصة جرح فخذ الحسن في مقاتل الطالبيين ص 63 - 64 وعبد الرحمن هو :
عبد الرحمن بن عبد اللّه الثقفي ، ينسب إلى أُمّه أُمّ الحكم أُخت معاوية بن أبي سفيان . ولّاه خاله سنة سبع وخمسين فأساء السيرة فيهم ، فطردوه فلحق بخاله معاوية ، فقال له أُولِّيك خيراً منها مصر ، فتوجّه إليها فتلقاه أهل مصر على مرحلتين منها ، فردّوه منها ، وتفصيل القصة بترجمته في أُسد الغابة 3 / 287 - 288 وتوفّي أيام عبد الملك بن مروان ، نسبه في الجمهرة 254 .
وسبق ذكر ترجمة عبد اللّه ، والمغيرة .
و ( ( مظلم ساباط ) ) : موضع قرب المدائن و ( ( المغول ) ) : نصل طويل . سوط في جوفه سيف دقيق .