منهم وأحاديث غيرهم من الرّواة المكثرين عن النبيّ مع دراسة حياة راويها وبيئته . أدركت هذا خلال بحثي عن حوادث تاريخيّة وَقَعَتْ في صدر الاسلام ، ولفت نظري في تلكم الأحاديث ما روته ( أُمّ المؤمنين عائشة ) خاصّة ، ورأيت أنّ التاريخ الاسلاميّ منذ بعثة الرّسول ( ص ) حتّى بيعة يزيد بن معاوية لا يفهم فهماً صحيحاً إلّا بعد دراسة أحاديث ( أُمّ المؤمنين ) - أحد مصادر التاريخ الاسلاميّ المهمّة - دراسة موضوعيَّة ، كما أنّي أرى أيضاً أنّ فهم قسم من آي القرآن الكريم ، والفقه الاسلاميّ ، اللَّذَينِ أُستُنِدَ في بيانهما إلى أحاديثها متوقّف على هذه الدراسة ؛ ولمّا كنت بصدد البحث عن التاريخ الاسلاميّ في دوره الاوّل ، لم يكن لي بدُّ من تقديم هذه الدراسة على غيرها من الدراسات .
صعوبات الدراسة :
وإنّ دراسة كهذه تدور حول الشخصيّات الاسلاميّة الأولى لابدَّ وأن
تعترض سبيلها عقبات ليس من الهيّن تذليلها ، ومن تلك العقبات أمام الباحث المسلم الشرقي :
( أوّلًا ) عقائده الّتي نشأ عليها ، وعقائد مجتمعه الّذي يعيش فيه ؛ والّذي يرى في تلك الشخصيات مالا يراه في غيرها من البشر ، ويعتقد لعصرهم مالا يعتقده لغيره من العصور .
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج ) — صفحة 18
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٨