وفي لفظ البلاذري : ومضى على طريقه البصرة حتّى قدما على عثمان .
عند الخليفة :
روى أبو الفرج وقال : « 1 » قدم رجل المدينة فقال لعثمان ( رض ) إنّي صلّيت الغداة خلف الوليد بن عقبة ، فالتفت إلينا فقال : أأزيدكم إنّي أجد اليوم نشاطاً ، وأنا أشمّ منه رائحة الخمر ؛ فضرب عثمان الرجل ؛ فقال الناس : عطّلت الحدود وضربت الشهود .
وفي رواية البلاذري عن أبي إسحاق قال : فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر : أبو زينب ، وجندب بن زهير ، وأبو حبيبة الغفاري ، والصعب بن جثامة ، فأخبروا عثمان خبره ، فقال عبد الرحمن بن عوف : ماله أجُنَّ ! قالوا : لا ولكنّه سكر ، قال فأوعدهم عثمان وتهدّدهم ، وقال لجندب : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ! قال : معاذ اللّه ! ولكنّي اشهد أنّي رأيته سكران يقلسها « 2 » من جوفه وإنّي اخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل .
وفي رواية الأغاني : فشخصوا إليه وقالوا : إنّا جئناك في أمر ونحن مخرجوه إليك من أعناقنا وقد قلنا إنّك لا تقبله .
قال : وما هو ؟
قالوا : رأينا الوليد وهو سكران من خمر قد شربها وهذا خاتمة أخذناه وهو لا يعقل ! . . . « 3 »
وفي رواية المسعودي : ( ثمَّ تقايأ عليهم ما شرب من الخمر ، فانتزعوا خاتمه من يده فأتوا عثمان بن عفان فشهدوا عنده على الوليد انّه شرب الخمر ، فقال
هامش
( 1 ) . في الأغاني 4 / 178 ، ط . ساسي ، بسنده إلى مطر الورّاق .
( 2 ) . يقلسها : يقيئها .
( 3 ) . الأغاني ، ط . ساسي ، 4 / 178 .