ووجه عبد الملك بن مروان طارق بن عمرو « 1 » في ستة آلاف وأمره أن يكون فيما بين أيلة « 2 » ووادي القرى « 3 » مددا لمن يحتاج إليه من عمال عبد الملك بن مروان أو من كان يريد قتاله من أصحاب ابن الزبير . وكان أبو بكر بن أبي قيس في طاعة ابن الزبير قد ولاه جابر بن الأسود « 4 » خيبر .
فقصد له طارق فقتله في ست مائة « 5 » من أصحابه . وهرب من بقي منهم في كل وجه . فكتب الحارث بن حاطب إلى عبد الله بن الزبير أن عبد الملك ابن مروان بعث طارق بن عمرو في جمع كثير . فهم فيما بين أيلة إلى ذي خشب « 6 » . يجدوا « 7 » في أموال الناس ويقتطعونها ويظلمونهم . فلو بعثت إلى
هامش
( 1 ) طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان ولاه عبد الملك بن مروان على المدينة سنة 72 ه خمسة أشهر ثم اشترك مع الحجاج في قتال ابن الزبير . انظر ترجمته في :
تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 43 .
( 2 ) أيلة مدينة قديمة لها ذكر في التاريخ وهي مدينة العقبة الحالية الميناء الأردني على خليج العقبة ( المعالم الجغرافية ص : 35 ) .
( 3 ) وادي القرى . سمي بهذا لكثرة قرأه . وهو يعرف اليوم بوادي العلا . والعلا مدينة معروفة تبعد عن المدينة النبوية ب ( 350 ) كم ( معجم المعالم الجغرافية :
ص 250 ) .
( 4 ) جابر بن الأسود بن عوف بن عبد عوف الزهري ابن أخي عبد الرحمن بن عوف وكان واليا على المدينة لعبد الله بن الزبير ( انظر ترجمته في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة : 1 / 403 ) .
( 5 ) في ابن الأثير : الكامل : 4 / 439 أصيب أبو بكر وأكثر من مائتي رجل من أصحابه .
( 6 ) ذو خشب : بضم الخاء والشين المعجمة : واد على مسيره ليلة من المدينة وله ذكر في الحديث والمغازي ( معجم البلدان : 2 / 372 ) .
( 7 ) يجدوا : الجداد والجداد - بالفتح والكسر - صرام النخل وقطع ثمرها . ويطلق على أوان الصرام أي وقته . والمراد أنهم ينهبون أموال الناس ويقطعون ثمارهم ( انظر : لسان العرب : 3 / 112 مادة جدد ) .