وإسماعيل وقثم لا بقية له . وعباسا وأم عون لأمهات أولاد شتى .
قالوا : ولما هاجر جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية « 1 » . حمل معه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية . فولدت له هناك عبد الله . وعونا . ومحمدا . ثم ولد للنجاشي بعد ما ولدت أسماء ابنها عبد الله بأيام ابن . فأرسل إلى جعفر . ما سميت ابنك ؟ قال : عبد الله . فسمى النجاشي ابنه عبد الله . وأخذته أسماء بنت عميس . فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر . ونزلت أسماء بذلك عندهم منزلة .
فكان من أسلم من الحبشة يأتي أسماء بعد فيخبرها خبرهم . فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين « 2 » منصرفهم من عند النجاشي .
حمل معه امرأته أسماء بنت عميس . وولده منها الذين ولدوا هناك . عبد الله .
وعونا . ومحمدا . حتى قدم بهم المدينة . فلم يزالوا بها حتى وجه رسول الله ص جعفرا إلى مؤتة فقتل بها شهيدا « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا قول موسى بن عقبة في مغازيه كما حكاه عنه ابن كثير في البداية والنهاية :
3 / 67 . وهو خلاف قول ابن إسحاق . حيث ذكره في أهل الهجرة الأولى ( انظر : السيرة النبوية : 1 / 323 ) ، وقد ذكر الحافظ ابن كثير ما يشبه الجمع بين القولين حيث قال : ، وما ذكره ابن إسحاق من خروجه في الرعيل الأول أظهر . . . ولكنه كان في زمرة ثانية من المهاجرين أولا ، ( البداية والنهاية :
3 / 67 ) .
( 2 ) السفينتان : هما السفينة التي فيها جعفر وأصحابه الذين هاجروا من مكة إلى الحبشة . والأخرى سفينة الأشعريين أصحاب أبي موسى الأشعري حيث هاجروا من بلادهم قاصدين رسول الله ص بالمدينة . فألقت بهم السفينة إلى الحبشة .
فبقوا مع جعفر في الحبشة حتى قدم الجميع يوم فتح خيبر في السنة السابعة ( انظر صحيح البخاري في كتاب المغازي باب غزوة خيبر ) .
( 3 ) من قوله : ، قالوا ، إلى هنا في نسب قريش ( ص : 81 ) .