بالناس . فكان يصلي بهم . وكان لا يقطع أمرا دون المسور بن مخرمة « 1 » .
ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف . وجبير بن شيبة . وعبد الله بن صفوان ابن أمية . يشاورهم في أمره كله . ويريهم أن الأمر شورى بينهم لا يستبد بشيء منه دونهم . ويصلي بهم الصلوات والجمع ويحج بهم .
وعزل يزيد بن معاوية . عمرو بن سعيد عن المدينة . وولاها الوليد بن عتبة . ثم عزله . وولي عثمان بن محمد بن أبي سفيان « 2 » . فوثب عليه أهل المدينة فأخرجوه . وكانت وقعة الحرة « 3 » .
وكانت الخوارج قد أتته . وأهل الأهواء كلهم . وقالوا : عائذ الله . وكان شعاره . لا حكم إلا الله . فلم يزل « 4 » على ذلك بمكة . وحج بالناس عشر سنين ولاء « 5 » . أولها سنة اثنتين وستين . وآخرها سنة إحدى وسبعين « 6 » .
هامش
( 1 ) المسور بن مخرمة الزهري . صحابي صغير وله ترجمة في هذه الطبقة رقم ( 15 ) .
( 2 ) عثمان بن محمد بن أبي سفيان القرشي الأموي ولي إمارة المدينة ليزيد . وكان بدمشق عند وفاة معاوية . وله ترجمة في ( تاريخ دمشق : 11 / ل 446 ) .
( 3 ) ذكر الطبري بإسناده : 5 / 494 أنها كانت في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 63 ه .
( 4 ) مكررة في الأصل .
( 5 ) أي متتالية .
( 6 ) يتفق هذا القول مع ما ذكر الطبري في تاريخه في قوائم ولاه الحج هذه السنين ما عدا سنة 62 ه فقد ذكر أن الذي حج بالناس الوليد بن عتبة ( انظر :
5 / 481 ) . وفي عام 68 ه وقف بعرفة أربعة ألوية محمد بن الحنفية . وعبد الله ابن الزبير . ونجدة الحروري . وبنو أمية . ولكن عامة الناس مع ابن الزبير ( انظر الطبري : 6 / 138 ) ، وفي تاريخ خليفة ( ص : 269 ) أن ابن الزبير أقام الحج للناس من سنة أربع وستين إلى أن حضر موسم اثنتين وسبعين فحج ابن الزبير بالناس ولم يقفوا الموقف . وحج الحجاج بأهل الشام ولم يطوفوا بالبيت . وانظر تاريخ دمشق ( ص : 454 ) من تراجم حرف العين .