إلى البيعة لنفسه . فبايعهم يومئذ على الخلافة . فقال له زفر بن عقيل الفهري : هذا الذي كنا نعرف ونسمع . وإن بني الزبير يقولون أيضا : كان بايع لعبد الله بن الزبير وخرج في طاعته حتى قتل عليها .
قال : الباطل والله يقولون . ولكن كان أول ذلك أن قريشا دعته إليها .
وقالت : أنت كبيرنا والقائم بدم الخليفة المظلوم . وكنت عند معاوية باليمين .
فأبى . فأبت عليه . حتى دخل فيها كارها . ودعت إليه قيس « 1 » وغيرها من ذي يمن . فلقيهم يوم مرج راهط فأصابهم ما قال ابن الأشرف « 2 » :
لا تبعدوا إن الملوك تصرع « 3 » .
شرح
النصري . وأغرمه مالا . وعذبه لأنه أساء إلى فاطمة بنت الحسين بن علي ( الطبقات الكبرى : 8 / 474 والتحفة اللطيفة : 2 / 500 ) .
تخريجه :
أخرجه الطبري في تاريخه : 5 / 535 من هذا الطريق به إلى قوله : ، حتى دخل فيها كارها ، . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 8 / ل 415 من طريق المصنف به .
هامش
( 1 ) في الأصل : ، قيسا ، والتصحيح من المحمودية .
( 2 ) هو كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان . شاعر جاهلي . وأمه من يهود بني النضير . فاعتنق اليهودية وشرف في أخواله وسكن معهم . وأدرك الإسلام ولكنه ناصب المسلمين العداء . وحرض قريشا على الانتقام من المسلمين بعد هزيمتهم في بدر . وهجا رسول الله ص . وآذى المسلمين والمسلمات . فانتدب له خمسة من الأنصار بأمر النبي ص فقتلوه على باب حصنه ( السيرة النبوية لابن هشام :
2 / 51 ، والأعلام للزركلي : 5 / 225 ) .
( 3 ) عجز بيت من قصيدة له في رثاء قتلى بدر من المشركين . وصدره :
قتلت سراة الناس حول حياضهم . . . . .
( انظر ابن هشام ، السيرة : 2 / 25 ) .