أخرج عامل الضحاك منها . وأمد مروان بسلاح ورجال . وكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد . فقدم عليه زفر بن الحارث الكلابي من قنسرين . وأمده النعمان بن بشير الأنصاري بشرحبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص . فتوافوا عند الضحاك بالمرج . فكان الضحاك في ثلاثين ألفا . ومروان في ثلاثة عشر ألفا « 1 » . أكثرهم رجاله . ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا « 2 » .
أربعون منها لعباد بن زياد . وأربعون لسائر الناس . فأقاموا بالمرج عشرين يوما يلتقون في كل يوم فيقتتلون . وعلى ميمنة مروان عبيد الله بن زياد . وعلى ميسرته « 3 » عمرو بن سعيد . وعلى ميمنة الضحاك زياد بن عمرو العقيلي « 4 » .
وعلى ميسرته ركز بن « 5 » أبي شمر الهلالي .
فقال عبيد الله بن زياد يوما لمروان . إنك على حق . وابن الزبير وأصحابه ومن دعا إليه على باطل . وهم أكثر منك عددا وأعد . ومع الضحاك فرسان قيس . فأنت لا تنال منهم ما تريد إلا بمكيدة . فكدهم . فقد أحل الله ذلك لأهل الحق . والحرب خدعة . فادعهم إلى الموادعة . فإذا أمنوا وكفوا عن القتال . فكر عليهم « 6 » . فأرسل مروان السفراء إلى الضحاك يدعوه إلى
هامش
( 1 ) انظر ابن كثير - البداية والنهاية : 8 / 242 و 243 .
( 2 ) أي فرسا . والعتيق من أسماء الفرس السابق ( لسان العرب مادة : عتق :
10 / 235 ) .
( 3 ) في تاريخ الطبري : 5 / 537 على ميمنة مروان عمرو بن سعيد . وعلى ميسرته عبيد الله بن زياد .
( 4 ) انظر المصدر السابق .
( 5 ) في المصدر السابق ، وعلى ميسرته رجل آخر لم أحفظ اسمه ، . وفي البداية والنهاية :
8 / 243 ، زكريا بن شمر الهلالي ، .
( 6 ) انظر : البداية والنهاية : 8 / 243 .