عن أم بكر بنت المسور . عن أبيها . قال : لما ولى عبد الرحمن بن عوف الشورى . قلت : إن تركي خالي وقد تحمل أمر المسلمين خطأ . فلزمته لزوما لم أكن ألزمه . ولم يك شيئا أحب إلي من أن يليها عبد الرحمن أو سعد .
فخرجت يوما فأدركني عمرو بن العاص فناداني : يا مسور . يا مسور .
فأقبلت عليه فقال : ما ظن خالك بالله إن ولى أحدا وهو يعلم أنه خير ممن يولي « 1 » ؟ قال المسور : فقال لي شيئا أشتهيه . فجئت عبد الرحمن بن عوف فوجدته مضطجعا في رش دار المال « 2 » واضعا إحدى رجليه على الأرض .
فقلت له : لو رأيت رجلا قال لي : كذا وكذا . فجلس فقال لي : من هو ؟
فقلت : لا أخبرك . فحلف لا يكلمني إذا . فأخبرته فقال : والله لئن توضع
شرح
تخريجه :
أخرجه المصنف بنحوه في ترجمة ابن عوف : 3 / 133 من طريق شيخه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي . وهو ثقة كما سيأتي في ترجمته سند رقم ( 617 ) ، أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها . وهذا إسناد لا بأس به . وانظر قصة الشورى في صحيح البخاري كتاب الفضائل باب قصة البيعة والاتفاق على عثمان من حديث عمرو بن ميمون الأودي . وفي كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس ؟ من حديث المسور بن مخرمة ( 7 / 59 و 13 / 193 من الفتح ) .
هامش
( 1 ) في ترجمة عبد الرحمن بن عوف من الطبقات الكبرى : 3 / 133 جاءت العبارة هكذا : ، ما ظن خالك بالله إن ولي هذا الأمر أحدا وهو يعلم أنه خير منه ، .
قال المسور : فقال لي ما أحب . وبذلك تتضح العبارة وأن الضمير في قوله :
، وهو يعلم أنه خير ممن يولي ، راجع إلى عبد الرحمن بن عوف .
( 2 ) رش دار المال : الرش : هو الماء الذي يرش به الأرض حتى يلطف الجو والرشاش : أول المطر أو المطر الخفيف . ودار المال هي التي توضع فيها الأموال العامة . فكان عبد الرحمن مستظلا بظل دار المال وقد رشت له الأرض ( وانظر لسان العرب ، مادة رشش : 6 / 303 ) .