قد سقي . وكان مبطونا . إنما كان يختلف أمعاءه . فلما حضر « 1 » وكان عنده إخوته . عهد أن يدفن مع رسول الله ص إن أستطيع ذلك . فإن حيل بينه وبينه وخيف أن يهراق فيه محجم من دم دفن مع أمه بالبقيع . [ وجعل الحسن « 2 » يوعز « 3 » إلى الحسين يا أخي : إياك أن تسفك الدماء في فإن الناس سراع إلى الفتنة . ] فلما توفي الحسن ارتجت المدينة صياحا فلا يلقى « 4 » أحد إلا باكيا . وأبرد « 5 » مروان يومئذ إلى معاوية يخبره بموت حسن بن علي .
وأنهم يريدون دفنه مع النبي ص . وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي .
فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي ص / فقال : احفروا هاهنا . فنكب « 6 » عنه سعيد بن العاص وهو الأمير فاعتزل . ولم يحل بينه وبينه . وصاح مروان في بني أمية ولفها « 7 » وتلبسوا السلاح . وقال مروان : لا كان هذا أبدا .
فقال له حسين : يا ابن الزرقاء « 8 » ! مالك ولهذا أوال أنت ؟ قال : لا كان هذا ولا خلص إليه وأنا حي . فصاح حسين بحلف « 9 » الفضول « 10 » .
هامش
( 1 ) حضر : أي نزل به الموت ( لسان العرب مادة : حضر : 4 / 199 ) .
( 2 ) في المحمودية ، حسن ، .
( 3 ) يوعز : أي يتقدم إليه بالأمر ( لسان العرب مادة : وعز : 5 / 429 ) .
( 4 ) في المحمودية : ، تلقى ، .
( 5 ) أبرد : أي بعث بريدا .
( 6 ) فنكب : أي تنحى عنه وتركه وما يريد ( لسان العرب : مادة : نكب :
1 / 771 ) .
( 7 ) لفها : - بكسر اللام وفتحها - أي بجماعتهم وأخلاطهم ( لسان العرب : مادة لفف : 9 / 318 ) .
( 8 ) ، يا ابن الزرقاء ، ليست في الأصل .
( 9 ) مكررة بالأصل .
( 10 ) حلف الفضول كان بعد الفجار . قبل البعثة بعشرين سنة اجتمع قوم من بني هاشم وبني المطلب وأسد بن عبد العزى . وزهرة . وتيم وذلك في دار عبد الله بن جدعان التيمي وشهد رسول الله هذا الحلف وأثنى عليه في الإسلام وقال فيما رواه ابن إسحاق - بإسناد معضل - ، لو دعيت به في الإسلام لأجبت ، ( سيرة ابن هشام : 1 / 155 مع الروض الأنف ) .