لصاحبي : يا فلان سلني ؟ قال : ما أنا بسائلك « 1 » شيئا . ثم قام من عندنا فدخل كنيفا « 2 » له . ثم خرج فقال : أي فلان سلني قبل أن لا تسألني .
فإني والله لقد لفظت طائفة من كبدي قبل . قلبتها بعود كان معي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط فسلني . فقال : ما أنا بسائلك شيئا .
يعافيك الله إن شاء الله . ثم خرجنا فلما كان الغد أتيته وهو يسوق « 3 » . فجاء الحسين فقعد عند رأسه فقال : أي أخي أنبئني من سقاك ؟ قال : لم ؟ أتقتله ؟
قال : نعم . قال : ما أنا بمحدثك شيئا إن يك صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة وإلا فوالله لا يقتل بي بريء ] .
295 - قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم . قال : حدثنا ديلم بن غزوان .
شرح
- ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان . ثقة ثبت . تقدم في ( 184 ) .
- عمير بن إسحاق أبو محمد . مقبول . تقدم في ( 184 ) .
تخريجه :
أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 2 / 38 ) ، بإسناده من هذا الطريق . وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 4 / ل 537 ) .
وانظر سير أعلام النبلاء ( 3 / 273 ) وسيأتي له شاهدان برقم ( 295 ) عن أبي الطفيل وبرقم ( 296 ) عن قتادة . وبذلك يكون الخبر حسنا .
295 - إسناده حسن .
- مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي . ثقة مأمون . تقدم في ( 192 ) .
هامش
( 1 ) في المحمودية : سائلك .
( 2 ) الكنيف : هو مكان قضاء الحاجة .
( 3 ) يسوق : أي ينزع نزعا عند الموت . يقال فلان في السياق أي في النزع ( انظر :
لسان العرب مادة سوق : 10 / 167 ) .