بإصبعه إلى معاوية «
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
» « 1 » فاشتد ذلك على معاوية . فقالا : لو دعوته فاستنطقته فقال : مهلا فأبوا . فدعوه .
فأجابهم . فأقبل عليه عمرو بن العاص . فقال له الحسن : أما أنت فقد اختلف فيك رجلان : رجل من قريش . وجزار أهل المدينة . فادعياك فلا أدري أيهما أبوك . وأقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن : ألم يلعن رسول الله ص رعلا وذكوان « 2 » وعمرو بن سفيان . ثم أقبل معاوية يعين القوم فقال له الحسن : أما علمت أن رسول الله ص لعن قائد الأحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان والآخر أبو الأعور السلمي ] .
286 - قال : أخبرنا هوذة بن خليفة . قال : حدثنا عوف . عن محمد .
شرح
286 - إسناده حسن .
- هوذة - بفتح الهاء - ابن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي أبو الأشهب البصري الأصم نزيل بغداد . صدوق ( تق : 2 / 322 ) .
- عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري . ثقة رمي بالقدر وبالتشيع .
من السادسة ( تق : 2 / 89 ) .
- محمد هو ابن سيرين البصري . ثقة كبير القدر ( تق : 1 / 169 ) .
تخريجه : - أخرجه عبد الرزاق في المصنف : 11 / 452 مختصرا من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين . ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير : 3 / 87 مختصرا أيضا . وقال الهيثمي في المجمع 4 / 208 : رجاله رجال الصحيح . وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم ( 1355 ) مختصرا من طريق ابن عون عن أنس بن سيرين وإسناده صحيح . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 4 / ل 541 ) من طريق ابن سعد به .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء . آية ( 111 ) .
( 2 ) رعل وذكوان : حيان من سليم بن منصور بن بهثة غدروا بالقراء في سرية بئر معونة بناحية نجد فقتلوهم ولذلك قنت رسول الله ص شهرا يدعو عليهم .
( صحيح البخاري : 7 / 389 فتح الباري ) .