الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل يوم السادس . فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة .
فنزل الحسن القصر . ونزل معاوية النخيلة . فأتاه الحسن في عسكره غير مرة .
ووفى معاوية للحسن ببيت المال . وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة . وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع . ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن .
وقالوا « 1 » : لا يحمل فيئنا إلى غيرنا . يعنون خراج فسا ودرابجرد . فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم . وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين .
283 - قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي « 2 » . قال : حدثنا أبو عوانة . عن حصين . عن أبي جميلة . أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي . فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر - وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد - وحسن ساجد قال حصين :
وعمى أدرك ذاك . قال : فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برئ . [ فقعد على المنبر فقال : يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت الذين قال الله : «
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ / لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
« 3 »
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 4 » قال : فما زال يقول ذاك حتى ما يرى « 5 » أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاء ] .
شرح
283 - إسناده حسن . حيث توبع .
- هشام أبو الوليد الطيالسي . ثقة ثبت . تقدم في ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : وقال : والتصحيح من المحمودية .
( 2 ) ساقطة من المحمودية .
( 3 ) سقطت من الأصل .
( 4 ) سورة الأحزاب . آية ( 33 ) .
( 5 ) في المحمودية : ، حتى ما أرى أحدا ، .