قال : ثم سألهم عن ليلة القدر فأكثروا فيها فقال بعضهم : كنا نرى أنها في العشر الوسط ثم بلغنا أنها في العشر الأواخر . قال : فأكثروا فيها . فقال بعضهم : ليلة إحدى وعشرين . وقال بعضهم : ثلاث وعشرين . وقال بعضهم : سبع وعشرين . فقال عمر لابن عباس : ألا تكلم ؟ قال : الله أعلم . قال : قد نعلم أن الله أعلم إنما نسألك عن علمك . فقال ابن عباس :
الله وتر يحب الوتر . خلق من خلقه سبع سماوات فاستوى عليهن وخلق الأرض سبعا . وخلق عدة الأيام سبعا . وجعل طوافا بالبيت سبعا . ورمى الجمار سبعا وبين الصفا والمروة سبعا . وخلق الإنسان من سبع . وجعل رزقه من سبع .
قال « 1 » : فقال عمر : فكيف خلق الإنسان من سبع ؟ وجعل رزقه من سبع ؟ فقد فهمت من هذا أمرا ما فهمته .
قال ابن عباس : إن الله يقول : «
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ .
. . » حتى بلغ إلى قوله : «
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
« 2 » قال : ثم قرأ : «
أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا . ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا . فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا . وَعِنَباً وَقَضْباً . وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا . وَحَدائِقَ غُلْباً . وَفاكِهَةً وَأَبًّا
» « 3 » . فأما السبعة فلبني آدم . وأما الأب فما أنبتت
شرح
- عبد الملك بن أبي سليمان تقدم في رقم ( 9 ) .
تخريجه :
أورده السيوطي في الدر المنثور : 8 / 577 ونسبه إلى كل من ابن سعد وعبد بن حميد وقال إنهما أخرجاه من رواية سعيد بن جبير عنه .
وأخرج الحاكم القسم الأخير منه : 3 / 539 من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي فقال : صحيح .
هامش
( 1 ) زيادة من نسخة المحمودية .
( 2 ) سورة المؤمنين . الآية ( 12 - 14 ) .
( 3 ) سورة عبس . الآيات ( 25 - 31 ) .