فآتي بابه وهو قائل . فأتوسد ردائي « 1 » على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول : يا ابن عم رسول الله ما جاء بك إلا أرسلت إلي فآتيك . فأقول : لا أنا أحق أن آتيك . فأسأله عن الحديث . فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني . فيقول : هذا الفتى كان أعقل مني .
35 - أخبرنا هشيم بن بشير . قال : أخبرنا أبو بشر . عن سعيد بن جبير . عن ابن عباس قال : كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم قال : فقال له بعضهم : أتأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله قال : فقال عمر : إنه ممن قد علمتم . قال : فأذن لهم ذات يوم وأذن لي معهم قال : فسألهم عن هذه السورة : «
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ »
« 2 » فقالوا : أمر الله نبيه ص إذا فتح عليه أن يستغفر وأن يتوب إليه . فقال لي :
ما هو يا ابن عباس . قال : قلت ليس كذاك ولكنه أخبر نبيه ص بحضور أجله قال « 3 » : فقال : «
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
» « 4 » فتح مكة .
شرح
35 - إسناده صحيح .
- هشيم بن بشير ثقة يدلس تقدم في ( 2 ) .
- أبو بشر هو جعفر بن أياس ثقة تقدم أيضا في ( 2 ) .
تخريجه :
أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه . كتاب المغازي . باب ( 51 ) وباب
هامش
( 1 ) في الأصل يداي والتصحيح من نسخة المحمودية والطبقات المطبوع : 2 / 368 .
وفضائل الصحابة للإمام أحمد .
( 2 ) سورة النصر . آية ( 1 ) .
( 3 ) ليست في الأصل .
( 4 ) سورة النصر . آية ( 1 ) .