تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب . إنفاق المال ليس بالعمل اليسير على الجميع ، خاصة إذا بلغ الإنفاق درجة الإيثار ، لأن حب المال موجود بدرجات متفاوتة في كل القلوب . وعبارة على حبه إشارة إلى هذه الحقيقة . هؤلاء يندفعون للإنفاق رغم هذا الحب للمال من أجل رضا الله سبحانه . الآية عددت ستة أصناف من المحتاجين إلى المال : ذكرت بالدرجة الأولى ذوي القربى ، ثم اليتامى والمساكين ، ثم أولئك الذين اعترتهم الحاجة مؤقتا كابن السبيل وهو المسافر المحتاج ، ثم تذكر الآية بعد ذلك السائلين إشارة إلى أن المحتاجين ليسوا جميعا أهل سؤال . فقد يكونون متعففين لا تبدو على سيمائهم الحاجة . لكنهم في الواقع محتاجون ، وعن هؤلاء قال القرآن في موضع آخر : يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ( 1 ) . ثم تشير الآية إلى الرقيق الذين يتعطشون إلى الحرية والاستقلال بالرغم من عدم احتياجهم المادي وتأمين نفقتهم على عهدة مالكيهم . والأصل الثالث من أصول البر : إقامة الصلاة : وأقام الصلاة . والصلاة إن أداها الفرد بشروطها وحدودها ، وباخلاص وخضوع ، تصده عن كل ذنب وتدفعه نحو كل سعادة وخير . والأصل الرابع : أداء الزكاة والحقوق المالية الواجبة : وآتى الزكاة . فالآية سبق أن ذكرت الإنفاق المستحب ، وهنا تذكر الإنفاق الواجب . بعض الناس يكثر من المستحبات في الإنفاق ويتساهل في الواجب ، وبعضهم يلتزم بالواجب فقط ولا ينفق درهما في إيثار . والمحسنون الحقيقيون هم الذين ينفقون
هامش
1 - البقرة ، 273 .