تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
رفع فوق رؤوس بني إسرائيل بأمر الله لإيجاد الظل عليهم ( 1 ) ، وهناك من يقول إن زلزالا شديدا ضرب الجبل ، بحيث كان يرى بنو إسرائيل ظل قمة الجبل على رؤوسهم من شدة الاهتزاز ، وترقبوا أن يسقط الجبل عليهم ، لكن الزلزال هدأ بفضل الله واستقر الجبل ( 2 ) . ويحتمل أيضا أن تكون قد انفصلت من الجبل صخرة عظيمة بأمر الله على أثر زلزال شديد أو صاعقة ، ومرت فوق رؤوسهم في لحظات ، فرأوها وتصوروا أنها ستسقط عليهم . 3 3 - الالتزام والإرهاب مسألة رفع الجبل فوق بني إسرائيل لتهديدهم عند أخذ الميثاق تثير سؤالا بشأن إمكان تحقيق الالتزام عن طريق التخويف والإرهاب . هناك من قال : إن رفع الجبل فوقهم لا ينطوي على إرهاب وتخويف أو إكراه ، لأن أخذ الميثاق بالإكراه لا قيمة له . والأصح أن نقول : لا مانع من إرغام الأفراد المعاندين المتمردين على الرضوخ للحق بالقوة . وهذا الإرغام مؤقت هدفه كسر أنفتهم وعنادهم وغرورهم ، ومن ثم دفعهم للفكر الصحيح ، كي يؤدوا واجباتهم بعد ذلك عن إرادة واختيار . على أي حال ، هذا الميثاق يرتبط بالمسائل العملية ، لا بالجانب الاعتقادي ، فالمعتقدات لا يمكن تغييرها بالإكراه . 3 4 - جبل الطور
هامش
1 - مجمع البيان وتفاسير أخرى ، ذيل الآية 171 من سورة الأعراف . 2 - المنار ، في تفسير الآية المذكورة .