كما في قوله تعالى :
« ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »
فتبين هذه الآية أنّ المنظومة المنطقية التي لابد من مراعاتها كي تحصل الهداية هي منظومة التقوى ومراعاة الشريعة في كلّ أبوابها وتجنّب الريب والشك بالاعتماد على الفحص والتنقيب .
وقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً »
وقوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ »
وقوله تعالى :
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً »
« 1 » فتبيّن الآية أنّ التسليم للحقيقة يزيد الإنسان علماً بما وراء ذلك من الحقائق . وقوله تعالى :
« ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ »
« 2 » فتبيّن أنّ ارتكاب الرذائل والمعاصي يؤدّي إلى احتجاب الحقائق عن الإنسان . وقوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 3 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبيّن احتجاج الفاسقين لفسقهم والظالمين لظلمهم والمسرفين والكاذبين لذلك ، كما في قوله تعالى :
« لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
،
« لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ »
و
« لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ »
.
مقام الهداية
بل إنّ للقرآن والسنة مقاماً يفوق الحجية العلمية وهو مقام حصر العلم النافع
هامش
( 1 ) . مريم / 76 .
( 2 ) . الروم : 10 .
( 3 ) . آل عمران / 101 .