شذوذهم الفقهي ليس بدرجة البينونة مع الوسط العام للأصحاب
1 - ففي كتاب عاصم بن حميد الحنّاط روى عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام . . . ثم أقبل عليّ بوجهه وقد كان أصحاب المغيرة يكتبون إليّ أن أسأله عن الجرّيث والمارماهيك والزمّير وما ليس له قشر من السمك : حرام هو أم لا ؟ « 1 » ويظهر من هذه ا لرواية : أولًا : ما أشرنا إليه من أنّ أصحاب المغيرة فضلًا عنه وكذلك أبو الخطاب لم تكن بينهم وبين بقيّة الشيعة وفقهاء الرواة قطيعة ، وأنهم كانوا يعيشون في الوسط الشيعي ، كما تشير إليه رواية عبد اللَّه بن بكير الرجاني من قوله للصادق عليه السلام : إنّا ذكرنا الألفة التي كنّا عليها والبلية التي أوقعتهم أي أصحاب أبي الخطّاب بعد قتلهم « 2 » . وثانياً : أنه لم يكن تيّار المغيريّة آنذاك يتبنّى مقالات صريحة في الكفر كما طعن عليهم أهل السنة وإلّا لتبرئوا منهم الأصحاب . ثالثاً : أنّ تيار المغيريّة كان ذا طابع وسلوك فقهي أيضاً ، وكانوا يستفتونه عليه السلام .