الثاني : الخطأ في التأويل
وهو أيضاً يتضمن الإيمان بحقيقة الباطن المكنون مع الخطأ في التأويل .
فهؤلاء آمنوا بباطن الدين لكنّهم أخطأوا في تأويله وتطبيقه .
وممّا يشير إلى هذا المعنى من الغلوّ أيضاً ما في مكاتبة الصادق عليه السلام للمفضّل المروية في بصائر الدرجات للصفّار وبصائر الدرجات لسعد بن عبد اللَّه الأشعري ، كما أخرجها عنه صاحب الوسائل وأخرجها في مختصر البصائر أيضاً حسن بن سليمان .
وقد سأل فيها المفضّل بن عمر عن عدّة من مقالات أبي الخطاب والخطّابية في المعرفة ، وأنهم قالوا بكفاية العقيدة عن العمل ، وأنّ للأمور ظهراً وبطناً وأنّ أصل الدين معرفة الرجال ومن عرف ذلك الرجل فقد اكتفى بعلمه به من غير عمل ، وهذه المقالة استفظعها المفضل بن عمر حين بلغته ، وأنه كتب يسأل عن تفسير ذلك ، فأجابه عليه السلام بقوله :
وأنا أبيّنه حتى لا تكون من ذلك في عمى ولا في شبهة وقد كتبت إليك في كتابي هذا تفسير ما سألت عنه فاحفظه كلّه كما قال اللَّه في كتابه :
« وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ »
وأصفه لك بحلاله وأنفي عنك حرامه إن شاء اللَّه ، كما وصفت ومعرّفكه حتى تعرفه إن شاء اللَّه ، فلا