والمطلوب ) قيل : الطالب العابد والمطلوب المعبود ( 257 ) فهو عاجز متعلق
بعاجز ، وقيل : هو
تسوية بين السالب والمسلوب وهو تسوية بين الإله
والذباب في الضعف والعجز وعلى هذا ( 258 ) فالطالب الإله الباطل والمطلوب
الذباب يطلب منه ما استنقذه ( 259 ) منه ، وقيل الطالب الذباب والمطلوب
الآلهة ( 260 ) فالذباب يطلب منه ما يأخذه مما عليه ، والصحيح أن اللفظ يتناول
الجميع فضعف العابد والمعبود والمستلب والمستلب ( 261 ) فمن جعل هذا الآلهة
مع القوي العزيز ، فما قدره حق قدره ولا عرفه حق معرفته ولا عظمه حق
عظمته ( 262 )
فصل : ومنها قوله تعالى : ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما
لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمى فهم لا يعقلون ) ( 263 ) .
فتضمن هذا المثل ناعقا أي مصوتا بالغنم وغيرها ومنعوقا ثنا به ( 264 ) وهو
الدواب فقيل : الناعق العابد وهو الداعي للصنم والصنم هو المنعوق به المدعو
وإن حال الكافر في دعائه كحال من ينعق بما لا يسمعه هذا قول طائفة منهم
عبد الرحمن بن زيد وغيره ( 265 ) واستشكل صاحب الكشاف ( 266 ) وجماعة
معه هذا القول وقالوا : ( قوله إلا دعاء ونداء ) لا يساعد عليه لأن الأصنام
لا تسمع دعاء ولا نداء ( 267 ) ، وقد أجيب عن هذا الاشكال ( 268 ) بثلاثة
هامش
( 257 ) زاد المسير 5 / 452 والبغوي والخازن 5 / 38 .
( 258 ) في م ، ع ( فقيل الطالب ) .
( 259 ) في م ( ما استلبه منه ) .
( 260 ) تفسير الطبري 17 / 203 .
( 261 ) مذيره في م ، ع .
( 262 ) في ع ، م ( تعظيمه ) .
( 263 ) سوره البقرة : 171 انظر الزمخشري 3 / 328 .
( 264 ) في ع ( ومنعوقا ) .
( 265 ) هو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي القرشي انظر تهذيب التهذيب 6 / 179 .
( 266 ) راجع كشف الظنون 2 / 1475 .
( 267 ) تفسير الكشاف 1 / 250 .
( 268 ) في ع ( الاستشكال ) .