( 1 ) رسول الله . ص . شيئا ولعله أكثر له صحبة ومجالسة وسماعا من الذي حدث عنه .
ولكنا حملنا الأمر في ذلك منهم على التوقي في الحديث أو على أنه لم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله . ص . وعلى الاشتغال بالعبادة والأسفار في الجهاد في سبيل الله حتى مضوا ولم يحفظ عنهم عن النبي . ص . شيء . وقد أحاطت المعرفة بصحبتهم رسول الله . ص . ولقيهم إياه . وليس كلهم كان يلزم النبي . ص . منهم من أقام معه ولزمه وشهد معه المشاهد كلها . ومنهم من قدم عليه فرآه ثم انصرف إلى بلاد قومه . ومنهم من كان يقدم عليه الفينة بعد الفينة من منزله بالحجاز وغيره . وقد 378 / 2 كتبنا من أصحاب رسول الله . ص . كل من انتهى إلينا اسمه في المغازي من قدم على رسول الله . ص . من العرب ومن روى عنه منهم الحديث . وبينا من ذلك ما أمكن على ما بلغنا وروينا وليس كل العلم وعينا . ثم كان التابعون بعد أصحاب رسول الله . ص . من أبناء المهاجرين والأنصار وغيرهم فيهم فقهاء وعلماء وعندهم رواية الحديث والآثار والفقه والفتوى . ثم مضوا وخلف بعدهم طبقة أخرى ثم طبقات بعد إلى زماننا هذا . وقد فصلنا ذلك وبيناه .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 288
مساهمون: ابن سعد
ص٢٨٨