تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( 1 ) سعيد عن ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله . ص . في مرضه الذي توفي فيه : ، أيها الناس ! والله لا تمسكون علي بشيء . إني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله ! يا فاطمة بنت رسول الله . يا صفية عمة رسول الله . اعملا لما عند الله . إني لا أغني عنكما من الله شيئا ] ، . [ أخبرنا محمد بن عمر . حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله . ص : ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ! يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ! يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا ! سلوني ما شئتم ] ، . [ أخبرنا محمد بن عمر . حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مسعود أنه قال : نعى لنا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر . بأبي هو وأمي ونفسي له الفداء ! فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة وتشدد لنا فقال : ، مرحبا بكم حياكم الله بالسلام رحمكم الله حفظكم الله جبركم الله رزقكم الله رفعكم الله نفعكم الله أداكم الله وقاكم الله ! أوصيكم بتقوى الله وأوصى الله بكم أستخلفه عليكم وأحذركم الله إني لكم منه نذير مبين ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده فإنه قال لي : ولكم
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
، . وقال : ،
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ؟
، قلنا : يا رسول الله متى أجلك ؟ قال : ، دنا 257 / 2 الفراق والمنقلب إلى الله وإلى جنة المأوى وإلى سدرة المنتهى وإلى الرفيق الأعلى والكأس الأوفى والحظ والعيش المهنى ! ، قلنا : يا رسول الله من يغسلك ؟ فقال : ، رجال من أهلي الأدنى فالأدنى ، . قلنا : يا رسول الله ففيم نكفنك ؟ فقال : ، في ثيابي هذه إن شئتم أو ثياب مصر أو في حلة يمانية ، . قال : قلنا يا رسول الله من يصلي عليك ؟ وبكينا وبكى فقال : ، مهلا رحمكم الله وجزاكم عن نبيكم خيرا ! إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري هذا على شفة قبري في بيتي هذا . ثم اخرجوا عني ساعة فإن أول من يصلي على حبيبي وخليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت معه جنوده من الملائكة بأجمعهم . ثم ادخلوا فوجا فوجا فصلوا علي وسلموا تسليما ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة . وليبتدئ بالصلاة على رجال أهلي ثم نساؤهم ثم أنتم بعد واقرؤوا السلام على من غاب من أصحابي واقرؤوا السلام على من تبعني على ديني من قومي هذا إلى يوم القيامة ! ، قلنا : يا رسول الله فمن
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 197 | ابن سعد / عبد القادر عطا