( 1 ) فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فقال بحصى الخذف . ووضع إصبعيه السبابتين إحداهما على الأخرى . ثم أمر المهاجرين أن ينزلوا في مقدم المسجد وأمر الأنصار أن ينزلوا من وراء المسجد ثم نزل الناس بعد .
وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي . أخبرنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه قال : [ قال رسول الله . ص . في حجة الوداع : ، أرقاءكم أرقاءكم ! أطعموهم مما تأكلون وأكسوهم مما تلبسون ! وإن جاؤوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم ] ، « 1 » .
أخبرنا هاشم بن القاسم . أخبرنا عكرمة بن عمار . حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال : كنت ردف أبي يوم الأضحى ونبي الله يخطب الناس على ناقته بمنى .
أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي . أخبرنا عكرمة بن عمار . أخبرنا الهرماس بن 186 / 2 زياد قال : انصرف رسول الله . ص . وأبي مردفي وراءه على جمل له وأنا صبي صغير . فرأيت النبي . ص . يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد عن أبي بكرة : أن النبي . ص . خطب في حجته فقال : ، ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم . ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، . ثم قال : ، أي يوم هذا ؟ ، قلنا : الله ورسوله أعلم ! فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال : ، أليس اليوم النحر ؟ ، قلنا : بلى ! قال : ، أي شهر هذا ؟ ، قلنا : الله ورسوله أعلم ! قال : فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : ، أليس ذا الحجة ؟ ، قلنا : بلى ! قال : ، أي بلد هذا ؟ ، قلنا : الله ورسوله أعلم . فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : ، أليست البلدة الحرام ؟ ، قلنا : بلى ! [ قال : ، فإن دماءكم وأموالكم . قال وأحسبه قال وأعراضكم . عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا .
وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ! ألا لا ترجعن بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ! ألا هل بلغت ؟ ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب فلعل بعض من يبلغه أن
هامش
( 1 ) انظر : [ مسند أحمد ( 4 / 36 ) ، والأدب المفرد ( 190 ) ، ومجمع الزوائد ( 4 / 236 ) ، والتاريخ الكبير ( 5 / 264 ) ، ( 8 / 315 ) ، والترغيب والترهيب ( 3 / 214 ) ، والدر المنثور ( 2 / 160 ) .