تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( 1 ) قالوا : أقام رسول الله . ص . بالمدينة عشر سنين يضحي كل عام ولا يحلق ولا يقصر ويغزو المغازي ولا يحج حتى كان في ذي القعدة سنة عشر من مهاجر رسول الله . ص . فأجمع الخروج إلى الحج وآذن الناس بذلك . فقدم المدينة 173 / 2 بشر كثير يأتمون برسول الله . ص . في حجته ولم يحج غيرها منذ تنبئ إلى أن توفاه الله . وكان ابن عباس يكره أن يقال حجة الوداع ويقول حجة الإسلام . فخرج رسول الله . ص . من المدينة مغتسلا متدهنا مترجلا متجردا في ثوبين صحاريين إزار ورداء . وذلك يوم السبت لخمس ليال بقين من ذي القعدة . فصلى الظهر بذي الحليفة ركعتين وأخرج معه نساءه كلهن في الهوادج . وأشعر هديه وقلده ثم ركب ناقته . فلما استوى عليها بالبيداء أحرم من يومه ذلك . وكان على هديه ناجية بن جندب الأسلمي واختلف علينا فيما أهل به : فأهل المدينة يقولون أهل بالحج مفردا . وفي رواية غيرهم أنه قرن مع حجته عمرة . وقال بعضهم دخل مكة متمتعا بعمرة ثم أضاف إليها حجة . وفي كل رواية . والله أعلم . ومضى يسير المنازل ويؤم أصحابه في الصلوات في مساجد له قد بناها الناس وعرفوا مواضعها . وكان يوم الاثنين بمر الظهران فغربت له الشمس بسرف ثم أصبح فاغتسل ودخل مكة نهارا . وهو على راحلته القصواء . فدخل من أعلى مكة من كداء حتى انتهى إلى باب بني شيبة . فلما رأى البيت رفع يديه [ فقال : ، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة . وزد من عظمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما ومهابة وتعظيما وبرا ! ] ، . « 1 » ثم بدأ فطاف بالبيت ورمل ثلاثة أشواط من الحجر إلى الحجر . وهو مضطبع بردائه . ثم صلى خلف المقام ركعتين . ثم سعى بين الصفا والمروة على راحلته من فوره ذلك . وكان قد اضطرب بالأبطح فرجع إلى منزله . فلما كان قبل يوم التروية بيوم خطب بمكة بعد الظهر . ثم خرج يوم التروية إلى منى فبات بها . ثم غدا إلى عرفات فوقف بالهضاب من عرفات [ وقال : ، كل عرفة موقف إلا بطن عرنة ] ، . فوقف
هامش
( 1 ) انظر : [ السنن الكبرى ( 5 / 73 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 3 / 202 ) ، ومجمع الزوائد ( 3 / 238 ) ، وكنز العمال ( 18112 ) ، والدر المنثور 1 / 132 ) ، ونصب الراية ( 3 / 37 ) ، وتلخيص الحبير ( 3 / 37 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة ( 4 / 97 ) ، ( 10 / 366 ) ] .