فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ويسألك عن أمره ، وقد
علمت يا إلهي أنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك
عجلة ، إنما يعجل من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم
الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك ، فلا تجعلني للبلاء
غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني ونفسني وأقلني عثرتي ،
ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني ببلاء على إثر بلاء ،
فقد ترى ضعفي وتضرعي إليك ، ووحشتي من الناس
وأنسي بك ، أعوذ بك اليوم فأعذني ، وأستجير بك فأجرني
وأستعين بك على الضراء فأعني ، واستنصرك فانصرني ،
وأتوكل عليك فاكفني ، وأؤمن بك فآمني ، وأستهديك
فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي ،
وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني . ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلي العظيم .
أعمال الحرمين — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص١٣٠