فيه فكرة ، وفكر عالمي يبعث فيه فكر ، انه أفيون الشعوب ، إذن فنقد الدين هو الخطوط
الأولى لنقذ هذا الوادي الغارق في الدموع حيث يركز الدين هالته » .
بهذه الكلمات القاسية وصف الدين ماركس اليهودي هو وأتباعه من شذاذ الآفاق
الممسوخين ، مع العلم أن الدين أعظم قوة وقفت إلى جانب الفقراء والمحرومين ، والى
جانب المجتمع لإنقاذهم من ظلم الطغاة وعنف المستبدين في جميع مراحل التاريخ لقد وقف
الدين بالمرصاد لفرعون طاغية عصره ، وأنقذ منه بني إسرائيل المستضعفين ، كما وقف
بالمرصاد لشذاذ الآفاق من اليهود الذين شوهوا أهداف الدين الأصيلة فاعلن عليهم
حرباً لا هوادة فيها ، وكانت تلك الصرخة متمثلة في المسيح والحواريين من أتباعه ، كما
وقف الدين بالمرصاد لجبابرة قريش والعتاة المردة في ذلك العصر الذين تلاعبوا
بمقدرات المجتمع وكرامته ، ولا يزال الدين يمد الشعوب الضعيفة بروح العزة والكرامة
والتضحية ، فهذه الجزائر التي دوخت المستعمرين ، وقدمت أروع ألوان التضحيات في سبيل
استقلالها والذود عن كرامتها وهل كانت مدفوعة إلا بوحي من العقيدة الدينية
الاسلامية كما اعترفت بذلك فرنسا .
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 99
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٩٩