3 - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب والحجر الطبيعي بحمله ،
والماء من النهر باغترافه في آنية وغيرها ملكه بالحيازة . كما نص على ذلك الفقهاء
جميعاً .
الاستنتاج :
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة ، وهي أن العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة
( في الثروات الطبيعية ) التي تكتنف الانسان من كل جانب ، وبالرغم من أن هذه الظاهرة
التشريعية نجدها في كل تلك الأحكام فإننا بالتدقيق فيها ، وفي نصوصها التشريعية
وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصراً ثابتاً في هذه الظاهرة ، وعنصرين متغيرين يختلفان
باختلاف أنواع الثروة وأقسامها ، فالعنصر الثابث هو : ربط الحقوق الخاصة للفرد في
الثروات الطبيعية الخام بالعمل ، فما لم يقدم عملاً لا يحصل على شيء ، وإذا اندمج مع
ثروة طبيعية في عملية من العمليات ، استطاع أن يظفر بحق خاص فيها ، فالعلاقة بين
العمل والحقوق الخاصة بشكل عام ، هي المضمون المشترك لكل تلك الأحكام والعنصر الثابت
فيها ( 1 ) .
وأما العمل في غير الثروات الطبيعية فقد سمح له بأسلوبين
هامش
( 1 ) اقتصادنا ، الكتاب الثاني ص 144 ، 145 لمحمد باقر الصدر .