تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بيوته لا يسمى عملاً اقتصادياً لأن هذه الدويبات تبذل جهودها بدافع غريزي - وثانياً - تميز العمل عن الحركات التي يأتي بها الانسان دون أن يسبق قيامه بها تفكير ، فالانسان حينما يتنفس مثلاً تقوم أعضاؤه بحركات معينة ينفق الجسم فيها بعض الجهد ، وكذلك الشأن في عملية الهضم وغيرها من العمليات الفسيولوجية التي لا إرادة له فيها ولا تفكير وهذا كله لا مدخلية له في مدلول العمل كعنصر من عناصر الانتاج ، فالعمل لا بد أن يصدر عن تفكير ووعي وإرادة . « الجهة الثانية » إن العمل يسبب ألماً ومشقة لمن يقوم به والألم تارة يكون مادياً وأخرى يكون أدبياً وميز الاقتصاديون المتأخرون بينهما ( فالألم المادي ) هو الاعياء الجسماني والجهد العصبي الذي يحس به الانسان حينما يعمل ، فالعامل في المصنع يبذل جهداً عضلياً لأنه يأتي بحركات معينة منتظمة طوال مدة العمل ، وقد يضطر إلى الانتقال من مكان إلى آخر . . . وكل هذا يسبب له إعياء جسمياً كما أنه قد يقوم بعمل خاص كمراقبة الآلات التي يستخدمها وفحص أجزائها ، وكل ذلك الانفاق يسبب أعياء عصبياً كبيراً ، هذا هو العنصر المادي للألم ، وأما « العنصر الأدبي » فالمقصود منه كون