لقد جعل اللّه الخيرات في سطح الأرض وفي باطنها ، وطلب من الانسان أن يسعى لتحصيلها
قال اللّه تعالى : ( فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) وقد قرر علماء الاقتصاد أن
الأرض إذا تركت وشأنها أجدبت وأمحلت ، ولا تعطي أي ثمرة أو نتاج .
ومهما يكن من أمر فلا بد لنا من شرح حقيقة العمل وبيان ماهيته ، فقد عرف بمعان
مختلفة ، فله في العرف اللغوي معنى ، وله في الأنظمة الحديثة معنى آخر ولا بد من
ذكرها لنتوصل إلى نظر الاسلام فيه والى القراء ذلك :
1 - المعنى اللغوي
العمل في اللغة - بالتحريك - المهنة ، ويطلق ويراد به الفعل ، وزعم بعض أئمتهم أن
العمل أخص من الفعل ، لأنه الفعل مع المشقة ، وقالوا إنه لا ينسب إلى اللّه ، وقال
الراغب العمل كل فعل يصدر من الحيوان بقصده فهو أخص من الفعل لأن الفعل قد ينسب إلى
الحيوانات التي يقع الفعل منها بغير قصد ، والعمل قلما ينسب إلى ذلك ، ولم يستعمل في
الحيوانات إلا في قولهم : « الإبل والبقر والعوامل » وقال شيخنا : العمل
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 48
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٨