تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
إن هذه الشعارات التي رفعوها لا تمت إلى واقع الشيوعية بصلة ، ولا تلتقي معها بطريق فان ( المعمل ملك الدولة ) « والأرض ملك الدولة » والفرد قن مستعبد وملك للمعمل وملك للأرض لا يملك من أمره قليلاً ولا كثيراً وليس له إلا الخضوع والانصياع للأوامر التي يتلقاها من الحزب ، فان فاه بالمعارضة ، أو أبدى التذمر فساحة الاعدام ، ولغة الحبل هي التي تواجهه بعد ما ينعت بالتآمر ، ويوصف بالقذارة . ولكن سرعان ما انهار كيانهم ، وتحطمت دعاياتهم وظهرت حقيقتهم واضحة لا لبس فيها ، ولا غموض ولم يسر في ركابهم إلا من تنكر لدينه ووطنه . وها نحن نقدم إلى القراء دراسة عن العمل ، وما جاء في تحديده وتعريفه في اللغة ، وفي علم الاقتصاد ، كما بينا النظرية الماركسية في تحديد العمل للقيمة ، وذكرنا ما يرد عليها من النقوض والاشكالات ، وعرضنا بعد ذلك رأي الاسلام الناصع عن العمل وما له من الأهمية البالغة عنده وبينا عرضاً موجزاً لأنواعه التي ذكرتها كتب الفقه الاسلامي ، وبعد ذلك ذكرنا حالة العامل في ظل النظامين الرأسمالي ، والشيوعي كما بسطنا الكلام في بيان الحقوق الوافرة التي منحها الاسلام للعمال