إن هذه الشعارات التي رفعوها لا تمت إلى واقع الشيوعية بصلة ، ولا تلتقي معها بطريق
فان ( المعمل ملك الدولة ) « والأرض ملك الدولة » والفرد قن مستعبد وملك للمعمل وملك
للأرض لا يملك من أمره قليلاً ولا كثيراً وليس له إلا الخضوع والانصياع للأوامر
التي يتلقاها من الحزب ، فان فاه بالمعارضة ، أو أبدى التذمر فساحة الاعدام ، ولغة
الحبل هي التي تواجهه بعد ما ينعت بالتآمر ، ويوصف بالقذارة .
ولكن سرعان ما انهار كيانهم ، وتحطمت دعاياتهم وظهرت حقيقتهم واضحة لا لبس فيها ، ولا
غموض ولم يسر في ركابهم إلا من تنكر لدينه ووطنه .
وها نحن نقدم إلى القراء دراسة عن العمل ، وما جاء في تحديده وتعريفه في اللغة ، وفي
علم الاقتصاد ، كما بينا النظرية الماركسية في تحديد العمل للقيمة ، وذكرنا ما يرد
عليها من النقوض والاشكالات ، وعرضنا بعد ذلك رأي الاسلام الناصع عن العمل وما له من
الأهمية البالغة عنده وبينا عرضاً موجزاً لأنواعه التي ذكرتها كتب الفقه الاسلامي ،
وبعد ذلك ذكرنا حالة العامل في ظل النظامين الرأسمالي ، والشيوعي كما بسطنا الكلام
في بيان الحقوق الوافرة التي منحها الاسلام للعمال
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٣