تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وكان من الطبيعي بعد افلاس تلك الأنظمة وانهيارها وعدم استطاعتها على منح العامل حقوقه الكاملة ، وعدم ضمانها لما يبتغيه من الرفاهية والكرامة ، أن تتوق النفوس إلى الاطلاع على نظر الاسلام تجاه العمال ومدى معالجته لمشاكلهم ، ومعرفة الحقوق التي منحها لهم ، إن الاسلام شرع لهم من الحقوق العادلة على رب العمل وسن لهم الضمان الاجتماعي ، والتكافل الاجتماعي فيما إذا لم تف أجورهم بما يحتاجون إليه . وهي توفر لهم العيش الرغيد وتزيل عنهم كابوس الفقر ولا تبقي أي ظل للبؤس في حياتهم . ومرت على المجتمع أحداث رهيبة وموجات عارمة وكان أشدها خطراً وأعظمها محنة وبلاء حينما رفع الشيوعيون شعاراتهم وهي تدعو إلى أن « المعمل ملك للعامل » وان « الأرض ملك للفلاح » وقد رسموا هذه الشعارات على الجدران في الأزقة والشوارع ، وقد استجاب لهذه الدعايات المضللة جمهور من الناس في طليعتهم السذج من العمال ، والبسطاء من الفلاحين ، والمغرر بهم من التلاميذ والأحداث الذين تلونهم الدعاية حيث شاءت ، وأنا على ثقة أنهم لا يعرفون التكتيك الشيوعي ، ولا يعلمون مدى ما يتذرع به من الخداع والأضاليل .
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 42 | الشيخ باقر شريف القرشي