من الأنصار فرأى خشونة في يده فقال ( ص ) له :
ما هذا الذي أرى في يدك ؟ ؟ !
انه أثر المسحاة ، اضرب ، وانفق على عيالي ! !
فأخذ النبي ( ص ) يده ، وجعل يقلبها أو يقبلها ، ويلوح بها أمام أصحابه قائلاً :
هذه يد يحبها اللّه ، وفي « رواية » هذه يد لا تمسها النار .
وهل يوجد في المذاهب الاجتماعية تقدير للعامل كهذا التقدير الذي صدر من سيد
الكائنات ، وعلة الموجودات ، فإنه لم يقتصر على هذا التكريم في الحياة الدنيا ، وإنما
تعداه إلى الحياة الأخرى ، فقد ضمن أن لا تكوى يده بلهيب النار .
إن للعامل منزلة كريمة ، ومكانة سامية في الاسلام ، وقد شرع له من الحقوق ما تضمن له
الحياة الطبية الكريمة ، وذلك قبل عصر الآلة التي تكدست فيها العمال ، وقبل أن تسن
لهم القوانين ، وتشرع لهم الحقوق التي لم تحقق أهدافهم ورغباتهم وما يصبون إليه من
الرفاهية والدعة والاستقرار .
ونقدم إلى القراء عرضاً لبعض الحقوق التي منحها الاسلام للعامل ، ولرب العامل وهي
كما يلي :
العمل وحقوق العامل في الإسلام — صفحة 279
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٧٩