أو ليبيع وفاقاً لحركة الأثمان . وطالما وقفت صفقاته عائقاً دون سرعة هذه الحركة ( 1 ) .
وقد أضفى عليها علماء الاقتصاد من المديح والثناء حتى جعلوها من أسمى الاعمال التي
يقوم بها الانسان . يقول كلوديو حانية - العالم الفرنسي - « ضارب معناه ارتأى خطر
الربح ليحققه وخطر الخسارة ليبعد عنها ، وهذا النظر البعيد هو الرياضة الطبيعية
لملكات العقل البشري السامية » .
ويقول برودون - العالم الفرنسي - المضاربة في الوضع الصحيح هي عبقرية الاستكشاف فهي
التي تبتدع وتجدد . وتسد الحاجة ، وتحل المعضل ، وهي كالروح اللا نهائي تخلق كل شيء من
لا شيء ! ! وهي الملكة الاقتصادية الأصيلة ، لأنها دائمة اليقظة لا تفنى مواردها مسيئة
الظن في الرخاء ، عظيمة الجرأة في الشدائد ، ترى الرأي ، وتتصور الصورة ، وتضع الحدود
وتجادل ، وتنظم ، وتأمر ، وتشرع ، وليس على العمل ورأس المال والتجارة سوى التنفيذ ! !
فتلك الرأس وهذه الأعضاء . . . تمشي أميرة وتتبعها هذه إماء ! ! ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اعمال البورصة في مصر لجول خلاط ص 23 .
( 2 ) - اعمال البورصة في مصر .