فإن جاءك الواشون عني بكذبة * فروها ولم يأتوا لها بحويل
فلا تعجلي يا ليل أن تتفهمي * بنصح أتى الواشون أم بحبول
فإن طبب نفسا بالعطاء فأجزلي * وخير العطايا ليل كل جزيل
وإلا فإجمال إلي فإنني * أحب من الأخلاق كل جميل
وإن تبذلي لي منك يوما مودة * فقدما تخذت القرض عند بذول
وإن تبخلي يا ليل عني فإنني * توكلني نفسي بكل بخيل
ولست براض من خليل بنائل * قليل ولا راض له بقليل
وليس خليلي بالملول ولا الذي * إذا غبت عنه باعني بخليل
ولكن خليلي من يديم وصاله * ويحفظ سري عند كل دخيل
ولم أر من ليلى نوالا أعده * ألا ربما طالبت غير منيل
يلومك في ليلى وعقلك عندها * رجال ولم تذهب لهم بعقول
يقولون ودع عنك ليلى ولا تهم * بقاطعة الأقران ذات حليل
فما نقعت نفسي بما أمروا به * ولا عجت من أقوالهم بفتيل
تذكرت أترابا لعزة كالمها * حبين بليط ناعم وقبول
وكنت إذا لاقيتهن كأنني * مخالطة عقلي سلاف شمول
تأطرن حتى قلت لسن بوارحا * رجاء الأماني أن يقلن مقيلي
فأبدين لي من بينهن تحبهما * وأخلفن ظني إذ ظننت وقيلي
فلا يا بلأي ما قضين لبانة * من الدار واستقللن بعد طويل
فلما رأى واستيقن البين صاحبي * دعا دعوة يا حبتر بن سلول
فقلت وأسررت الندامة ليتني * وكنت امرأ أغتش كل عذول
سلكت سبيل الرائحات عشية * مخارم نصع أو سلكن سبيلي
الأمالي — صفحة 66
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٦٦