Skip to main content

الأمالي — Page 313

Contributors:

P.313
من الرجال والنساء فقال ما يمنعكم قالوا وأين بك وأنت بعرفات قال حمار بدرهمين وقد صرتم إلى الأمن والنزهة قالوا نشهد أنك صادق وكانوا يأتونه وكثر ذلك حتى أفسد على أهل مكة أحداثهم وسفهاءهم وحواشيهم فعادوا بالشكاية إلى أمير مكة فأرسل إليه فأتي به فقال أي عدو الله طردتك من حرم الله فصرت إلى المشعر الأعظم تفسد فيه وتجمع الفساق فقال أصلح الله الأمير يكذبون علي ويحسدونني قالوا بيننا وبينه واحدة قال ما هي قال تجمع حمير المكارين وترسلها بعرفات فإن لم تقصد إلى بيته لما تعرف من إتيان الخراب والسفهاء إياه فالقول ما قال فقال الوالي أن في هذا لدليلا وأمر بحمير فجمعت ثم أرسلت فقصدت نحو منزله فأتاه بذلك أمناؤه فقال ما بعد هذا شيء جردوه فلما نظر إلي السياط قال لا بد من ضربي أصلح الله الأمير قال لا بد منه قال اضرب فوالله ما في هذا شيء أشد علينا من أن تسخر منا أهل العراق فيقولون أهل مكة يجيزون شهادة الحمير فضحك الأمير وقال والله لا أضربك اليوم وأمر بتخلية سبيله قال وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي لعمر بن أبي ربيعة ما كنت أشعر إلا مذ عرفتكم * أن المضاجع تمسي تنبت الإبرا لقد شقيت وكان الحين لي سببا * أن علق القلب قلبا يشبه الحجرا قد لمت قلبي فأعياني بواحدة * وقال لي لا تلمني وادفع القدرا إن أكره الطرف يحسر دون غيركم * ولست أحسن إلا نحوك النظرا قالوا صبوت فلم أكذب مقالتهم * وليس ينسى الصبا أن واله كبرا ( قال ) وقرأت عليه له أيضا بعثت وليدتي سحرا * وقلت لها خذي حذرك وقولي في ملاطفة * لزينب نولي عمرك فإن داويت ذا سقم * فأخزى الله من كفرك